البهوتي

588

كشاف القناع

الإمام والمأموم ( معاداة من جنس معاداة أهل الأهواء والمذاهب ، لم ينبغ أن يؤمهم ، لعدم الائتلاف ) والمقصود بالصلاة جماعة : إنما يتم بالائتلاف ، ( ولا يكره الائتمام به ) حيث صلح للإمامة ( لأن الكراهة في حقه ) دونهم ، للاخبار ( وإن كرهوه لدينه وسنته فلا كراهة في حقه ، ولا بأس بإمامة ولد زنا ولقيط ، ومنفي بلعان ، وخصي وجندي ) بضم الجيم ( وأعرابي إذا سلم دينهم وصلحوا لها ) لعموم قوله ( ص ) : يؤم القوم أقرؤهم وصلى الباقون خلف ابن زياد ، وهو ممن في نسبته نظر . قالت عائشة : ليس عليه من وزر أبويه شئ ، قالت : يقال : * ( ولا تزر وازرة وزر أخرى ) * . ولان كلا منهم حر مرضي في دينه ، يصلح لها كغيره ، ( ويصح ائتمام من يؤدي الصلاة بمن يقضيها ) رواية واحدة ، قاله الخلال . لأن الصلاة واحدة . وإنما اختلف الوقت ( وعكسه ) أي يصح ائتمام من يقضي الصلاة بمن يؤديها لما سبق ، ( و ) يصح ائتمام ( قاضي ظهر يوم ب‍ ) - قاضي ظهر يوم ( آخر لما تقدم ، ( و ) يصح ائتمام ( متوضئ بمتيمم ) لأنه أتى بالطهارة على الوجه الذي يلزمه . والعكس أولى كما تقدم ، ( و ) يصح ائتمام ( ماسح على حائل بغاسل ) لما تحت ذلك الحائل . لأن المسح رافع لما تقدم ، ( و ) يصح ائتمام ( متنفل بمفترض ) لما تقدم من قوله ( ص ) : من يتصدق على هذا ؟ فقام رجل فصلى معه ، ( و ) لا يصح أن يؤم ( من عدم الماء والتراب ) أو به قروح لا يستطيع معها مس البشرة بأحدهما ( بمن تطهر بأحدهما ) كما تقدم في ائتمام القادر بالعاجز عن شرط الصلاة ، ( ولا ) يصح أن يأتم ( مفترض بمتنفل ) لقوله ( ص ) : إنما جعل الامام ليؤتم به ، فلا تختلفوا عليه ولان صلاة المأموم لا تؤدى بنية الامام . أشبهت صلاة الجمعة خلف من يصلي الظهر . وهو ينتقض بالمسبوق إذا أدرك من الجمعة أقل من ركعة . فإنه ينوي الظهر